محمد بن أحمد المحلي الشافعي
80
شرح الورقات في أصول الفقه
هو به في الواقع ، كإدراك ( 1 ) الإنسان بأنه حيوان ناطق ( 2 ) . [ تعريف الجهل وأقسامه ] والجهل ( 3 ) تصور الشيء ، أي إدراكه على خلاف ما هو به ( 4 ) في الواقع ( 5 ) ، كإدراك الفلاسفة أن العالم وهو ما سوى الله تعالى قديم . وبعضهم وصف هذا الجهل بالمركب ( 6 ) ، وجعل البسيط عدم العلم بالشيء ، كعدم
--> ( 1 ) في " ب " لإدراك . ( 2 ) انظر ما أورد على تعريف العلم من اعتراضات والجواب عنها في شرح العبادي ص 34 - 37 ، حاشية الدمياطي ص 4 - 5 . ( 3 ) الجهل في اللغة خلاف العلم . المصباح المنير 1 / 113 . ( 4 ) عرّف إمام الحرمين الجويني الجهل في البرهان 1 / 120 بقوله ( الجهل عقد يتعلق بالمعتقد على خلاف ما هو به ) . وانظر تعريف الجهل اصطلاحاً في الحدود ص 29 ، البحر المحيط 1 / 71 ، شرح الكوكب المنير 1 / 77 ، التعريفات ص 43 ، المحصول 1 / 1 / 104 ، حاشية البناني على شرح جمع الجوامع 1 / 161 ، الكليات ص 350 ، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية 1 / 545 . ( 5 ) هذا تعريف الجهل المركب . ( 6 ) أطلق جماعة من العلماء على ما سبق الجهل المركب لأنه مركب من جهلين أحدهما : عدم العلم ، والثاني : اعتقاد غير مطابق ، فصاحب الجهل المركب جاهل بالحكم وجاهل بأنه جاهل ، ولذلك قيل : جهلت وما تدري بأنك جاهل . . . ومن لي بأن تدري بأنك لا تدري وقيل أيضاً : قال حمار الحكيم يوماً . . . لو أنصف الدهر كنت أركب لأنني جاهل بسيط . . . وصاحبي جاهل مركب ( انظر حاشية الدمياطي ص 5 ، الأنجم الزاهرات ص 99 ، التحقيقات ص 127 ، شرح العبادي ص 39 ، شرح الكوكب المنير 1 / 77 ، شرح تنقيح الفصول 63 . )